في تصريحات مثيرة للجدل يوم الأربعاء، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، واصفاً إياه بـ "الديكتاتور"، محذراً إياه بضرورة التحرك بسرعة لتحقيق السلام، وإلا سيتعرض لخطر فقدان بلاده. هذه التصريحات تسببت في تعميق الخلاف بين الزعيمين، مما أثار قلق المسؤولين الأوروبيين.
وقد جاءت هذه الهجمات المفاجئة بعد يوم واحد من ادعاء ترامب بأن أوكرانيا هي المسؤولة عن الغزو الروسي الذي حدث في عام 2022، مما زاد من مخاوف حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا من أن مقاربة ترامب لإنهاء الصراع قد تكون في صالح موسكو.
بعد أقل من شهر من توليه الرئاسة، غيّر ترامب السياسة الأمريكية تجاه الحرب، منتهياً من حملة لعزل روسيا من خلال مكالمة هاتفية بينه وبين بوتين، بالإضافة إلى محادثات بين كبار المسؤولين الأمريكيين والروس، مما أدى إلى تهميش دور أوكرانيا.
وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي مستخدماً تهجئة بديلة لاسم زيلينسكي: "ديكتاتور بدون انتخابات، من الأفضل لزيلينسكي أن يتحرك بسرعة وإلا فلن تبقى له دولة". في رد فعل على هذه التصريحات، أكد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها أن بلاده لن تستسلم لأحد، مشيراً: "سندافع عن حقنا في الوجود".
لاحقاً في اليوم ذاته، خلال حديثه مع المستثمرين والمديرين التنفيذيين في ميامي، كرر ترامب وصف زيلينسكي بـ "الديكتاتور"، مدعياً أن الرئيس الأوكراني يسعى لإطالة أمد الحرب "للحفاظ على تدفق المساعدات العسكرية الأمريكية".
من المقرر أن تنتهي ولاية زيلينسكي، التي تبلغ خمس سنوات، في عام 2024، لكن الانتخابات لا يمكن إجراؤها في ظل الأحكام العرفية التي فرضتها أوكرانيا منذ فبراير 2022 استجابةً للغزو الروسي.
وجاء غضب ترامب بعد تصريحات زيلينسكي يوم الثلاثاء، التي اعتبر فيها أن الرئيس الأمريكي يروج لمعلومات مضللة روسية عندما قال إن أوكرانيا "ما كان ينبغي لها أن تبدأ أبدًا" الحرب التي انطلقت بالغزو الروسي قبل ثلاث سنوات. وفي هذا السياق، حذر نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس زيلينسكي من "التشهير" بترامب.