لأول مرة منذ 35 عامًا، أُغلقت صيدلية "الإنسانية" التي أسسها الطبيب سامي جرجس في كفر أبوحسين بمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية. هذا الإغلاق جاء بعد وفاة الصيدلي المحبوب، الذي وافته المنية بعد معاناة مع المرض، تاركًا خلفه إرثًا كبيرًا من العطاء والمحبة.
**قصة سامي جرجس: أيقونة الإنسانية**
كان سامي جرجس، للصيدلية التي أطلق عليها اسم "الإنسانية"، رمزًا للعطاء بلا حدود. عُرف بتقديمه الأدوية مجانًا للفقراء والمحتاجين بغض النظر عن دياناتهم، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين. هذا السلوك النبيل أكسبه احترام وحب الجميع في بلدته.
**وفاته توحد القلوب في مشهد يكشف روعة التسامح**
بعد إعلان وفاته، اجتمع المسلمون والمسيحيون معًا لتقديم واجب العزاء في مشهد يجسّد أسمى صور الوحدة الوطنية. شارك المئات من المسلمين في جنازته، ونعته كافة مساجد الزقازيق، ليؤكد هذا المشهد النادر ما تتميز به مصر من تعايش وتآلف. اعتبر الكثيرون رحيله خسارة كبيرة لنموذج حي للمحبة والإنسانية.
**إرث العطاء يستمر**
ورث سامي جرجس صيدلية "الإنسانية" عن والده، واستمر على نهجه في تقديم الأدوية بأسعار رمزية، بل وغالبًا بشكل مجاني لغير القادرين. وصفه أحد أصدقائه بأنه كان دائمًا يضع مصلحة الآخرين قبل مصلحته الشخصية، حريصًا على معاملة الجميع بسواسية دون النظر إلى خلفياتهم الدينية أو الاجتماعية.
علق أحمد شنب، أحد أصدقائه، قائلًا إن وفاة الدكتور سامي جرجس خبر حزين، لكنه لم يكن عاديًا بسبب ردود الأفعال الاستثنائية. كانت جنازته مشهدًا مهيبًا مليئًا بالحب والوحدة، حيث نعاه المسلمون قبل المسيحيين، وهو ما يؤكد مكانته الكبيرة في قلوب الجميع.
**ابنه يواصل المسيرة**
أكد ابنه جرجس، الذي تولى إدارة الصيدلية بعد رحيل والده، أن الوفاة جاءت نتيجة مرض مفاجئ أدى إلى دخوله المستشفى لمدة يومين فقط. وأشار إلى أن أمنيته الأخيرة كانت استمرار تقديم المساعدة للناس، وهو ما يسعى الابن اليوم لتحقيقه وفاءً لإرث والده.
**أسئلة أخرى تثير الفضول:**
- من هو الحاج خليل عفيفي الذي تبرع بنقل جثمان محمد فريد؟
- كيف يمكن للدين أن يكون وسيلة لتحقيق السعادة في الحياة؟
- لماذا رفض توفيق دياب هدم عمارة في جاردن سيتي؟
- ما حالة الطقس المتوقعة في الزقازيق خلال الأيام المقبلة؟
- لماذا يحنّ المصريون إلى بلدهم حتى عند الإقامة في الخارج؟