في حادث مأساوي وقع اليوم الخميس في كوريا الجنوبية، أصيب 15 شخصًا، بينهم اثنان في حالة حرجة، نتيجة سقوط قنابل من طائرات مقاتلة على منطقة سكنية خلال تدريبات عسكرية في مدينة بوتشون، وفقًا لما أفادت به القوات الجوية ووكالة الإطفاء.
تقع بوتشون على بعد حوالي 40 كيلومترًا شمال شرق سيول، بالقرب من الحدود المحصنة مع كوريا الشمالية. وقد ذكرت القوات الجوية الكورية الجنوبية أن الحادث نتج عن سقوط ثماني قنابل تزن 500 رطل (225 كجم) من طائرتين، حيث خرجت القنابل عن نطاق الرماية أثناء التدريبات بالذخيرة الحية.
في بيان لها، أعربت القوات الجوية عن أسفها للأضرار الناتجة عن هذا الحادث غير الطبيعي، متمنية الشفاء العاجل للمصابين. وأوضح مسؤول عسكري، فضل عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية الأمر، أن السبب وراء الحادث كان إدخال الطيار لإحداثيات غير صحيحة، مما أدى إلى قيام الطائرتين بإلقاء أربع قنابل، انفجرت جميعها.
وأكد المسؤول أن السلطات ستعلق تدريبات الذخيرة الحية حتى يتم فهم ما حدث بدقة، مشيرًا إلى أن هذا الحادث لن يؤثر على التدريبات العسكرية المشتركة الكبرى بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة المقرر أن تبدأ يوم الاثنين.
يُذكر أن سكان المنطقة كانوا قد عبروا عن احتجاجاتهم بشأن خطر التدريبات العسكرية القريبة التي كانت تجرى على مدى سنوات. وقد أظهرت صور من موقع الحادث أضرارًا جسيمة، منها منزل محطّم ونوافذ مكسورة وأجزاء من مبنى كنيسة متناثرة في كل مكان. كما التقطت كاميرات المراقبة، التي تم بثها على التلفزيون المحلي، اللحظات التي سبقت الانفجار الكبير، حيث كانت شاحنة صغيرة تسير في شارع تعلوه الأشجار قبل أن تبتلع الانفجارات المنطقة.
وقد أعرب عمدة مدينة بوتشون، بايك يونج هيون، عن صدمته من الحادث، مشددًا على ضرورة اتخاذ الحكومة والجيش إجراءات عاجلة لمنع تكرار مثل هذه الكوارث بين المدنيين.