الكاتبة:شيماء هشام
إدراك المعنى الصحيح قضية أساسية في الكلام البشري، حيث أن الغرض المقصود من أي نظام لغوي ،أن يفهم كل شخص ما يقصده الطرف الاخر، ويعرف طريقة التواصل المناسبة معه ، قد تحمل الكلمة الواحدة الكثير من المعانى ، يختلف المعنى ؛إذا تغير السياق التى ذكرت من خلاله كلماتك ،الكلمة الشائعة من الممكن أن تختلف من معنى لآخر حسب السياق الذى جاءت فيه ،:مثل كلمة(جبن) قد تأتى بمعنى صفة الخوف، حينما نريد أن نشير إلى شخص ،ونصفه بأنه غير شجاع فى موقف ما .و هناك معنى آخر لكلمة (جبن) وهى الجبنة التى نتناولها فى الإفطار.
وهكذا معظم المعانى التى نعبر عنها فى حياتنا فهى تحمل دلالات مختلفة لدى الشخص المٌستقبل للكلمة ،وأيضا الشخص الذى يذكرها وينطق بها ،وهذا الاختلاف فى التفسير للمعنى الواحد له العديد من الاسباب .
تذكر عزيزى القارئ موقف لك مع أحد أفراد عائلتك، أو أحد زملائك فى العمل ،حين يفهم الشخص من نمط كلامك أثناء الحديث معه معنى آخر مختلف تماما عن المعنى الذى تقصده ، تذكر وقتها حين ذهبت إليه ووضحت له ما تقصده، لتحل سوء التفاهم ،وتوضح له المعنى الصحيح من حديثك ،وتفهم منه ما الذى جعله يشعر بالغضب من كلماتك؟
من العوامل التى تزيد من اختلاف المعانى بالنسبة للطرف المٌستقبل "للشخص الذى تتناقش معه فى حديثك" : اختلاف كل شخص عن الآخر، والبيئة المحيطة بيه التى تؤثر على شخصيته بالطبع ، الخبرات السابقة له أثناء التعامل مع الآخرين ، عن المعانى التى تتحدث بيها أمامه سواء كانت إيجابية أو سلبية ، طريقة تفكير الشخص أيضا للمعنى الوارد من وراء هذه الكلمات، أو قد تكون من الصورة المتكونة لدي الطرف للمستقبل من كلمات تم استخدامها من قبل أشخاص آخرين كانت تحمل نفس المعنى الذى فهمه خلال حديثك معه " فهو يبنى على الصورة الذهنية الموجودة لديه هو من تلك الكلمات والمواقف التى حدثت معه سابقا، ،ومن خلال ذلك يكون رد فعله عليك ويحدث اختلاف المعانى الذى ذكرناه،ومن هنا تنشأ الاختلافات فى وجهات النظر.
العوامل التى تزيد من اختلاف المعانى بالنسبة للمتحدث:عدم وعيه بتأثير الكلمات التى تصدر منه فى نفس الشخص الاخر،قد يرجع ذلك لسببين:السبب الأول عدم وجود مهارات لديه فى التواصل، تمكنه من معالجة تلك الأمر،والتواصل بشكل يناسب الطرف الذى أمامه ،أو عدم وجود معرفة كافية مع الشخص الذى يتحدث معه،وبالتالى سيكون بحاجة لمزيد من الوقت للتعرف عليه ؛ حتى يتواصل معه بشكل يناسبه أكثر.
حتى ينشأ التقارب بين الأفكار قدر الإمكان ،لابد من اهتمنا بالاثر الذى تتركه الكلمة فى نفس الشخص الآخر ،والتعرف على الاخر قدر الامكان، ومحاولة فهم دوافعه ، أى ما الذى من الممكن أن يثير الخلاف بينكم .
محاولة توصيل المعنى بأكثر من صورة، أى توضيح المعنى الذى تقصده بطرق مختلفة؛ حتى تتجنب سوء الفهم الذى من الممكن أن ينتج عن المفاوضة بينكم؛وبذلك سيتم تحقيق تواصل بشكل فعال.