في خطوة مهمة نحو تحديث وتطوير آليات الدعم الاجتماعي لأسر الأسرى والشهداء الفلسطينيين، أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسومًا رئاسيًا يلغي بعض المواد المتعلقة بدفع بدلات مالية لأسر الأسرى والشهداء، ويستبدلها بآلية جديدة تهدف إلى تحقيق العدالة والمساواة بين جميع الأسر الفلسطينية المتضررة من الاحتلال.
وتنص هذه التعديلات على تغيير النظام المالي القائم لدعم الأسرى والشهداء، بحيث يتوجه المرسوم إلى إنشاء آلية جديدة أكثر شفافية وكفاءة في توزيع الدعم المالي.
ويأتي هذا المرسوم في إطار سعي الحكومة الفلسطينية لتحسين آليات صرف المساعدات الاجتماعية وتعزيز الضمان الاجتماعي للأسر الفلسطينية، والتي تعتبر من أهم أولويات القيادة الفلسطينية في ظل التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني.
ويعد هذا المرسوم جزءًا من رؤية القيادة الفلسطينية لتعزيز صمود الأسر الفلسطينية، إذ يشمل المرسوم حذف بعض الفقرات القانونية القديمة التي كانت تُنفذ بشكل غير عادل أو تفتقر إلى الشفافية، ويستبدلها بتسوية مالية أكثر دقة تُحقق عدالة أكبر في توزيع المساعدات، وتواكب التغيرات الاقتصادية والاجتماعية الحالية في فلسطين.
وقد رحب العديد من المختصين بهذا القرار، مؤكدين أنه خطوة إيجابية في تحسين أوضاع الأسر التي فقدت أبناءها أو الذين يعانون من الاعتقال. وأشاروا إلى أن الآلية الجديدة ستعمل على تسهيل الإجراءات وتقليل الفوارق بين الأسر التي قد تتفاوت في استحقاقاتها المالية بسبب تطبيق النظام القديم.
وفي المقابل، عبر بعض ممثلي الأسرى والشهداء عن تفاؤلهم بهذا المرسوم، معتبرين أن استبدال النظام القديم بآلية جديدة من شأنه تحسين آليات الدفع وتحقيق العدالة التي طالما انتظرها العديد منهم. واعتبروا أن القرار يشكل خطوة هامة في إطار تعزيز التلاحم الفلسطيني، وإثبات أن القيادة الفلسطينية تواصل دعمها المستمر لأسر الشهداء والأسرى مهما كانت الظروف.
ومن جانبها، أكدت الحكومة الفلسطينية في بيان رسمي أنها ستقوم بتطبيق المرسوم بشكل فوري، وسوف تعمل على التنسيق مع الجهات المختصة لضمان سلاسة تنفيذ الآلية الجديدة بما يضمن استفادة جميع الأسر المتضررة من التعديلات المالية الجديدة، مع التأكيد على استمرار دعم الأسر الفلسطينية في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأراضي الفلسطينية نتيجة الاحتلال.