شهدت شوارع مدينة شيكاغو الأمريكية اليوم تظاهرات حاشدة شارك فيها آلاف الأشخاص، تعبيرًا عن احتجاجاتهم ضد سياسات دونالد ترامب وإيلون ماسك.
وتأتي هذه الاحتجاجات في وقت حساس حيث تزايدت المطالب الشعبية بتغيير بعض السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي يعتبرها المحتجون غير عادلة أو ضارة بالمصلحة العامة.
تفاصيل الاحتجاجات:
انطلقت التظاهرات في عدة مناطق حيوية في مدينة شيكاغو، حيث تجمع المتظاهرون في الساحات العامة والشوارع الرئيسية رافعين لافتات تعبر عن استيائهم من السياسات التي ينتهجها الرئيس السابق دونالد ترامب، الرئيس السابق للشركة الأمريكية العملاقة "تسلا" إيلون ماسك. وشارك في الاحتجاجات أفراد من مختلف الفئات العمرية والخلفيات الاجتماعية، بما في ذلك نشطاء حقوق الإنسان، وأفراد من المجتمع المدني، والطلاب، والعاملين في القطاعات الاقتصادية المتضررة.
ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بمحاسبة ترامب على سياساته السابقة خلال فترة رئاسته، خاصة فيما يتعلق بالقضايا الاجتماعية والهجرة والتغير المناخي. كما طالبوا ماسك بمراجعة مواقفه الاقتصادية وقراراته التي اعتبرها البعض ضارة بمستقبل العمالة والصحة العامة.
المطالب الرئيسية للمحتجين:
-
محاسبة ترامب؛ إذ يعتبر المتظاهرون أن سياسات ترامب قد تسببت في زيادة الانقسامات السياسية والاجتماعية في أمريكا. كما يطالبون بمحاسبته على إدارة قضايا الهجرة وحماية البيئة، التي يرون أن الرئيس السابق قد أضر بها بشكل كبير.
-
مراجعة سياسات ماسك الاقتصادية؛ إذ هناك انتقادات واسعة لقرارات إيلون ماسك التجارية، حيث يرى المحتجون أن خططه الاقتصادية تضر بالعمال والشركات الصغيرة. ويشمل ذلك الانتقادات المتعلقة بأرباح شركاته الضخمة على حساب حقوق العاملين والظروف المعيشية للطبقات الفقيرة.
-
تحسين العدالة الاجتماعية؛ إذ يطالب المتظاهرون بتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية، مؤكدين على ضرورة تحسين ظروف العمل والتعليم والرعاية الصحية.
التفاعل مع الاحتجاجات:
ومن جانبه، تعاملت قوات الأمن في شيكاغو مع الاحتجاجات بحذر، حيث تم نشر فرق من الشرطة لضمان سلامة المتظاهرين وتنظيم الحركة المرورية في مناطق التظاهرات.
ورغم أن الاحتجاجات كانت سلمية في معظمها، إلا أن بعض الاشتباكات الخفيفة وقعت بين المتظاهرين وقوات الأمن، لكنها لم تؤثر بشكل كبير على سير التظاهرات.
كما قامت بعض المنظمات الاجتماعية المحلية بتنسيق هذه الاحتجاجات، والتي بدأت تتوسع في العديد من المدن الأمريكية، مما يعكس تزايد الغضب الشعبي تجاه الشخصيات العامة مثل ترامب وماسك.
وفي الوقت الذي يعتبر فيه بعض السياسيين أن هذه الاحتجاجات تمثل فرصة لتعزيز الديمقراطية والمشاركة الشعبية، يعتقد البعض الآخر أن هذه التحركات تعكس الاستقطاب الحاد في المجتمع الأمريكي الذي بدأ يظهر بشكل أكثر وضوحًا في السنوات الأخيرة.
وفي هذا السياق، يرى المحللون أن هذه الاحتجاجات قد تؤثر على الانتخابات المقبلة، حيث سيكون للغضب الشعبي دور كبير في تشكيل مواقف الناخبين.