أمرت النيابة الإدارية بإحالة معلمة وموظفة إدارية بإحدى مدارس المرحلة الإعدادية التابعة لمحافظة أسيوط إلى المحاكمة التأديبية، وذلك على خلفية اتهامات بالتحرش اللفظي والجسدي بإحدى زميلاتهما في المدرسة، والتستر على الواقعة.
وكشفت التحقيقات التي أجرتها النيابة الإدارية، بناءً على بلاغ ورد إليها، عن تورط المتهمة الأولى، وهي معلمة بالمدرسة، في ارتكاب وقائع تحرش لفظي وجسدي بحق إحدى زميلاتها. كما تبين تورط المتهمة الثانية، وهي موظفة إدارية مسؤولة عن ملفات العاملين بالمدرسة وزوجة المتهم الأول، في التستر على الواقعة وعدم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها.
وأوضحت النيابة الإدارية أن الموظفة الإدارية المتهمة قامت بتمكين زوجها المتهم الأول من الاطلاع على البيانات الشخصية للعاملين بالمدرسة، وهو ما يعد مخالفة صريحة للقانون واللوائح المنظمة للعمل.
هذا وقد أكدت النيابة الإدارية على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو مخالفات من شأنها المساس بكرامة العاملين أو الإخلال بسير العملية التعليمية، وأنها ستضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الأفعال المشينة.
ومن المنتظر أن تبدأ المحكمة التأديبية في نظر القضية خلال الفترة القادمة، حيث ستستمع إلى أقوال الشهود وستطلع على الأدلة المقدمة من النيابة الإدارية لاتخاذ القرار المناسب حيال المتهمتين.
وتأتي هذه القضية في إطار الجهود التي تبذلها النيابة الإدارية لمكافحة الفساد والتجاوزات في مختلف القطاعات الحكومية، وخاصة قطاع التعليم الذي توليه الدولة اهتمامًا خاصًا.
وتؤكد هذه الواقعة على أهمية تفعيل آليات الرقابة الداخلية في المؤسسات التعليمية لضمان بيئة عمل آمنة وصحية لجميع العاملين.