أكد عثمان ميرغني، رئيس تحرير جريدة "التيار" السودانية، أن السيطرة الكاملة للجيش السوداني على العاصمة الخرطوم باتت شبه مكتملة، مع استعادة عدد من المواقع الحيوية في المدينة. وتحدث ميرغني عن تطورات المعركة مع قوات الدعم السريع، مشيرًا إلى انهيار كبير في صفوف الأخيرة وتحقيق الجيش لعدة انتصارات استراتيجية في وقت قياسي.
قال عثمان ميرغني في مداخلته على قناة "القاهرة الإخبارية" عبر برنامج "ملف اليوم"، إن استعادة الجيش السوداني لمؤسسات حيوية مثل القصر الجمهوري، البنك المركزي، جهاز المخابرات العامة، ومتحف السودان يعتبر دليلًا على أن السيطرة على الخرطوم باتت شبه مكتملة، وأن قوات الدعم السريع أصبحت في حالة انهيار تام.
وأوضح ميرغني أن هذا التحول السريع في المشهد العسكري لم يكن مجرد صدفة، بل كان نتيجة لإعداد مسبق وخطة محكمة وضعها الجيش السوداني. كما أكد أن الجيش اعتمد تكتيك "الضرب في العظم" مما أسفر عن انهيار مفاجئ لقوات الدعم السريع، وحقق تقدما سريعا في ميدان المعركة.
وأشار ميرغني إلى أن المعركة الحاسمة كانت في "جبل مويا"، حيث بدأ الجيش السوداني هجومه بشكل تدريجي ومدروس، بدءًا من مدينة مدني، مرورًا بولاية الجزيرة، وصولًا إلى قلب الخرطوم. وذكر أنه في خلال 12 ساعة فقط، استطاع الجيش السيطرة على المقار الحكومية الإستراتيجية وسط الخرطوم بأقل الخسائر الممكنة.
أما فيما يخص المعركة في دارفور، أضاف رئيس تحرير "التيار" أن التوقعات تشير إلى أن المعركة في دارفور ستكون أقصر وأقل تعقيدًا مقارنة بالخرطوم. وأشار إلى أن احترافية الجيش السوداني وذكائه العسكري قد يسهمان في حسم المعركة بشكل سريع يفاجئ الجميع.
وتتزامن تصريحات ميرغني مع الانتصارات الكبيرة التي حققها الجيش السوداني على قوات الدعم السريع، حيث سحب الجيش البساط من تحت أقدامهم، مما جعل قوات الدعم السريع في حالة انهيار شبه كامل. وتعتبر السيطرة على المواقع الاستراتيجية في الخرطوم بمثابة ضربة قاصمة للميليشيات المسلحة، مما يعزز من موقف الجيش السوداني ويعيد ترتيب موازين القوة في العاصمة.
ومع تراجع قوات الدعم السريع في الخرطوم، يتطلع الجميع إلى المواجهات المقبلة في دارفور، حيث يتوقع أن تكون المعركة هناك أقل تعقيدًا وأسرع في الحسم، خاصةً في ظل القدرات العسكرية للجيش السوداني واستراتيجيته المدروسة.