شهد ديربي ميرسيسايد يوم الأربعاء نهاية درامية ومثيرة تمثلت في هدف في اللحظات الأخيرة وعدة بطاقات حمراء، مما شكل ختامًا مثاليًا للصراع التاريخي بين إيفرتون وليفربول في ملعب جوديسون بارك، الذي احتضن هذا الديربي التقليدي على مدى 131 عامًا.
تمكن قائد إيفرتون، جيمس تاركوفسكي، من تسجيل هدف حاسم في الوقت بدل الضائع ليمنح فريقه التعادل 2-2 في مواجهة مثيرة ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز أمام ليفربول بقيادة المدرب آرني سلوت. وعلى الرغم من التعادل، شعر مدرب إيفرتون، ديفيد مويس، والجماهير بالفرح وكأنهم حققوا النصر، حيث استمر المشجعون في الغناء والهتافات لفريقهم حتى بعد صافرة النهاية بوقت طويل.
وعلّق مويس على أجواء المباراة قائلاً: "كانت الليلة مثالية لحدوث شيء استثنائي. لم تكن المباراة الأعظم من حيث الأداء أو التنظيم، لكنها حملت طابعًا قديمًا بحماستها وتوترها. كانت النهاية درامية ومناسبة جدًا لديربي جوديسون الأخير، مع هدف قاتل في الدقيقة الأخيرة".
شهدت المباراة تسجيل بيتو هدف السبق لإيفرتون في الدقيقة 11، قبل أن يتمكن محمد صلاح من تقديم تمريرة حاسمة لزميله أليكسيس ماك أليستر لتعديل النتيجة في الدقيقة 16. وعاد صلاح لإضافة هدف آخر في الدقيقة 73، مما ترك ليفربول متقدمًا حتى اللحظات الأخيرة. لكن تاركوفسكي نجح في الدقيقة 98 بتسجيل هدف قوي، مما أشعل الفرحة والاحتفال في المدرجات.
بجانب الأهداف، لم تخلُ المباراة من التوترات. اندلع شجار بين عبد الله دوكوري من إيفرتون وكيرتس جونز من ليفربول، ما دفع الحكم لإشهار البطاقات الحمراء لكلا اللاعبين. كما طُرد مدرب ليفربول آرني سلوت ومساعده سيبكي هولشوف، مما منعهما من مخاطبة الإعلام أو حضور المؤتمر الصحفي بعد المباراة.
وبعد التحقق من صحة هدف تاركوفسكي عبر تقنية الفيديو، انفجرت الأجواء في المدرجات بشكل غير مسبوق. وفي تعليقه على الأجواء، قال مويس: "لم تكن هناك حاجة للكثير من الكلمات بعد المباراة. كان الملعب مشبعًا بالعواطف والجنون طوال الليل. الجو كان مذهلًا والجمهور كان في قمة تفاعله. يمكنك أن ترى تأثير هذه المباراة العاطفي على المشجعين، لقد كانت واحدة من اللحظات الكروية التاريخية التي لن تُنسى".
بهذا انتهى ديربي جوديسون الأخير بشكل مشوق، ليظل محفورًا في ذاكرة مشجعي كرة القدم كواحد من أبرز اللقاءات في تاريخ هذا الصراع العريق بين الجارتين.